RSS Feed

Monthly Archives: يناير 2009

رياح تعصف بي ألماً !!!!

 

d8a7d984d9851 

 

 

أعتذر لكم ولنفسي عن غيابي في الفترة السابقة …

 

فقد شلت يداي….

 

شعرت أنني عاجزة عن البوح الكتابي …

 

فهناك أمور كثيرة أصابتني بالحزن …

 

 

 

عار …

 

 

مايحدث في غزة جعلني أشعر باهانة كمسلمين…

 

كل من يقتل ويصاب هناك …

 

أراه عار يكسو وجوهنا ….

 

هل اعتدنا رؤية اللون الأحمر ..؟!

 

أم أنه أصبح كشراب التوت ….!!!

 

هل هان علينا قتل الأبرياء ..؟!

 

أم أنهم أصبحوا بالنسبة لنا كقطط الشوارع ..!!

 

لا عار لديكم أيها العرب …

 

باختصار أنتم الآن مسلوبين الهوية والكرامة …

 

 

خوفٌ من الفقد …

 

 

أحبه .. أشتاق إليه .. هو توأمي …

 

هو ليس والدي فقط بل صديقي أيضاً …

 

حزنت كثيراً حينما أُصيب بوعكة صحية …

 

رقد بسببها في المستشفى …

 

ذالك المكان الذي كرهت التواجد فيه …

 

فالبرغم من حبي للبياض  إلا أنني كرهته ..

 

فكان هو كل مايغطي المكان …

 

كنت أدعي أمام الجميع بقوتي وتحملي للموقف …

 

لكن بداخلي أتقطع ألماً …

 

كنت أقاوم دموعي لا أحب أن يراها غيري …

 

فجأة رأيت ” شوق ” ابنة خالتي ..

 

تلك الطفلة التي لا أقاوم غنجها …

 

خاطبتها :

 

شوق

 

ارفعي يديك الطاهرتين بدعاء ملائكي أن يُشفى والدي …

 

لم تفهم ما أقول ..

 

صغرت حروفي حتى تدرك …

 

” شوق قولي يارب تشفي عمو سعيد ” …

 

شوق : يالب اثفي عمو ثعيد …!!

 

قالتها والبراءة تحرك قلبها قبل شفتيها ..

 

بكل حب ونقاء طفولي نطقتها ..

 

تمنيت حضن حروفها وسكبها أمام والدي …

 

علها تخفف عنه ألمه … 

 

لم أتمالك نفسي أطأت رأسي حتى لا تنتبه إحداهن لدموعي ..

 

لكن دانية ابنة خالي لاحظت ذاك الندى الذي يبلل وجنتي..

 

لمستُه بكل حنان ..

 

حلفتها أن لا تخبر أحداً …

 

وغادرت المكان …

 

أريد مأوى يحيط بي لوحدي ..

 

حتى أبكي أنا وجدرانه فقط …

 

لا تشعرني الجدران بضعفي ..

 

هي وحدها من أبكي وتنصت …

 

و أبقى  أمامها شامخة ..

 

” تمنيت لو كان الضغط بشراً لقتلته كما أتعب والدي

 

ولا يهمني إن أعدمت بعدها “

 

لكن ليس كل مايريده المرء يدركه ..

 

لجئت للنوم حينها عله يهدي سريرتي …

 

في صباح يوم السب كان خروجه من ذلك المكان…

 

الذي يختلط بياضه بسواده ..

 

ما أن رأيته حتى تمنيت أن أحتضنه

 

حتى تتكسر ضلوع الألم …

 

لكنه قبل رأسي …

 

كانت أجمل و أطهر قبلة …

 

من أطهر قلب …

 

والدي لا تكررها مرةٌ أخرى …

 

لا تحاول أن تضعنا تحت الاختبار لتعرف مقدار حبك …

 

لأنني حينها سأكون خارج الحياة …

 

سأكون تحت ضغط الموت …

 

أحبك بكل ماتحمل هذه الكلمة من حروف …

 

 

 

حزن مؤلم …

 

 

صديقتي …

 

صندوق أسراري ..

 

حاملة همي وألمي ..

 

أمي ..

 

تعلمين كم أحبك …

 

وكم أحب ما يفرحك ويجلب لك الرضا …

 

وتعلمين أيضاً أن مايؤلمك يؤلمني …

 

أشد ما يسبب لي الوجع ..

 

 أنني لا أستطيع أن أفعل شيئاً حيال ألمك …

 

يشعرني ذلك بوخز الدبوس في قلبي …

 

أمي …

 

دوماً أرفع يداي لرب العزة راجية منه 

 

أن يزيل عنك كل آلامك ..

 

تمنيت كثيراً أن أنزع منك ألمك و اغرسه في جسدي …

 

لكن إرادة الله فوق كل شئ …

 

دوماً نحمد الله فبلاء الآخرين عند بلائنا …

 

لا يساوي قدر  أنملة ..

 

فحمداً لله على نعمه …

 

أمي أنت من أجمل النعم التي تكسوني ….

 

تمنيت لو لم ارفع رأسي من سجادتي …

 

لأشكر الله انك والدتي …

 

باختصار ..

 

وردةٌ بيضاء لقلبك الطيب ..

 

و وردةٌ حمراء لحبك الذي يملأ حياتنا عبق …

 

أمي ذاك الصدر الحاني …

 

والحضن الذي أتمني أن أغفى عليه ولا أستيقظ …

 

أمي ذاك العطاء الذي يشبه العشب الأخضر

 

في غسله لهمومنا بمجرد النظر إليه …

 

لا أرانا الله فيك مكروه ..

 

أمي .. أمي .. أمي …

 

أحبك بكل ماتحمل هذه الكلمة من حروف …

 

 

ذكريات سُلبت ..

 

 

لا أصدق أن هناك من لا يخاف من القوي المتين …!!!

 

ماذا أصاب قلوب البشر …؟!!

 

أصبحت اعتقد أن الكثير

 

قد القي بقلبه في سلة المهملات ….!!

 

هل انعدمت الأمانة …؟!!

 

هل مات الدين في قلوبهم ..؟!

 

أم أن الرحمة انتحرت …!!!

 

لا يعقل أن يسلب مني هاتفين نقال وفي وقت متقارب …

 

سُلب الأول في العشر الأواخر من رمضان …

 

ألا يتخيل هؤلاء منظر النار وهي تشوي ضلوعهم ؟!!!

 

و سُلب الثاني قبل عدة أيام …

 

مايؤلمني ..

 

 أنني أحب أن أحتفظ بأجهزتي النقالة ..

 

أعتبرها ذكرى تحمل فرح وحزن …

 

لكنها سُلبت مني كما يغدر القاتل بالمقتول …

 

ومازادني ألماً وخجلاً في نفس الوقت …

 

أنه هدية من والدي لوالدتي …

 

كم كتب عليه الكثير من كلمات الحب ..

 

استوليت عليه بكل سهولة بحجة أن يكون ذلك مؤقتاً ..

 

لم يعلمان أنه سيرحل للأبد …

 

 لكن هناك أمر أشد ألماً من هذا وذاك …

 

سبب لي الضيق والبكاء ..

 

فقد احتفظتُ بكتابات جديدة  في كلا الجهازين

 

لم يتم نقلها في دفتري الخاص بعد…

 

لا اعلم على ماذا أبكي …

 

هل كونه هدية من والدي لشريكة حياته والدتي؟!

 

أم لأنني فقدت أحد أبنائي ..؟!

 

دائماً أطلق على كتاباتي اسم أبنائي …؟!!

 

بالفعل سلبوا مني دقات قلب كُتبت …

 

خيال تلون بصورة حرف …

 

سلبوا ذكريات أحب أن أسطرها …

 

لا سامحهم الله …

 

سامحيني يا حروفي إن أُصبت بالعقم …

 

تحمليني فآلامي كُثر …

 

 

 

أمل كاذب ….

 

 

كنت أسير فيها وأتذكر…

 

كنت أُجبر قدماي على الحراك ..

 

لأنها حينها حزينة بفقدها للمكان ..

 

رمقت الأرصفة الأركان المباني بحزن تتخله الدموع ..

 

شريط الذكريات بدأ يتسلسل في ذكر الأحداث ..

 

هنا في مبنى الجوهرة كنا نجتمع أنا  وصديقاتي ….

 

وفي المبنى الثامن كان معمل قسمي ” علم النفس  “..

 

في المبنى الرابع والخامس كانت تقيم محاضراتنا …

 

في مبنى الاقتصاد والإدارة كنت أحب  أن أمكث فيه

 

أيام الاختبارات ليتسنى لي المراجعة …

 

وهنا وهناك يشهد وطء أقدام ذكرى الجروح …

 

كان كلي أمل أن تفتح جامعتي الحبيبة يداها ..

 

لاحتضاني بين اركانها مرةٌ أخرى…

 

لكن …

 

بكل برود وأسف محمل بالكذب ..

 

” اكتفينا بالوظائف ” !!!

 

يؤسفني أن أعترف ..

 

وظائف جامعة الملك عبد العزيز أمل كااااذب …

 

لا أعلم لماذا يعلنون عن وظائف شاغرة ؟!!

 

 وهم لا يفكرون سوى بإلقاء أوراق الطلب في سلة المهملات …

 

 

 

 

” عذراً هنا دمعة استثارتها رياح الألم  فسقطت “