d8acd986d98ad986-1

 

 أميز وقت حضورك

 

أشتم رائحتك عن بعد

 

أستمع دقاتك وأفهمها

 

حينما تبدأ مراسيم حضورك

 

ألتزم أنا الصمت ..

 

عيناي تذبل ..

 

 وجفوني تنحني

 

والمياه العذبة تأخذ مجرى النهر على وجنتي

 

تمطر

 

لتعلن للألم

 

خروج بعضاً منه من جسدي

 

لأتنفس قليلاً من الراحة

 

مع ذلك

 

أطوي جسدي لاحتضانك

 

كالجنين في أحشاء الأمان

 

لا أعلم لماذا أفعل ذلك ؟!!

 

ربماً ألماً .. خوفاً .. احتضار .. !!!

 

يؤذيني ذلك الشعور كثيراً ….

 

يلامس كل جسدي …

 

حتى منطقة اللاشعور

 

في تلك اللحظات

 

وفي قمة وفائي لك كعادتي

 

وفي غر احتضاني لك

 

وتنفسي لأنفاسك

 

أهبك الأمان وأنت تجحدني

 

تشعرني بالضياع 

 

تهددني بالشتات …

 

تهديني الألم ..

 

تسلب مني فرحي

 

تهب لي الدموع

 

ومع ذلك أحتضنك

 

لطفك يا رب …

 

” حتى حزني جاحد “

 

من لي إذن ؟!!

 

حزني ..

 

يا جنيني الذي أحتضنه ..

 

يؤسفني أن أقول لك

 

 

أنت ” ابنٌ عاق “….

 

لكن على رسلك

 

فلديك أمٌ حانية ….

 

 

 

* شئ في نفسي :

 

 

أعلم أن الحزن قاسي في كل أحواله

 

كل ماكنت أرجوه منه أن يخفف ألمه الواقع على جسدي و قلبي

 

كل ماأطلبه منه أن لا يلقي علي مصائبه دفعة واحده

 

أن لايصدمني بمن حولي وأنا في قمة انبهاري بهم

 

أن لا يؤكد لي أننا في زمن الطيبه تستغل

 

و النقاء هو التلوث الذي يعيق الحضارة

 

وأن البياض يخبئ بين طياته السواد

 

 

 

كل ماأقوله لك أيها الحزن

 

لاتمارس ضغوطك علي

 

فأنا أنثى لن أبدل مفاهيمي

 

أو أتنازل عن مبادئي

 

أو تكسرني عواطفي

 

فقط لأن لي رب هو ” الجبار “

 

و لايهمني إن وصفني البعض بالرجعية

 

أفتخر أنا بذلك كثيراً

 

أدرك حينها أنني الأنثى التي أردد دائماً

 

” أحب أن يعم النور كل تفاصيل حياتي

 

حتى الصغيرة منها “

 

 

 

” أعلم مدى التشتت هنا …

 

ألم أقل لكم أن حزني يهوى أن يراني منغمسة في آهاتي!!!

 

تطعنني سيوفه لتدمي كل أنحائي في آنٍ واحد…

 

 

 

” يارب كُن معي

 

أحتاج أن أتجرد من كل مايؤلمني

 

أو من يحاولون أن يسببون لي أي ألم “