d8b1d988d8ad-d8b0d983d8b1d989-2 

هل جربتي يوماً أن تستيقظي صباحاً ..

ولا تجدي من تستشيرينها في لبسك وهندامك ؟!

أن تعودي من مدرستك أو جامعتك أو دوامك ..

ولا تجدي من تسردين لها تفاصيل يومك ؟!

حتى وإن كانت تلك التفاصيل مملة..

تحكين لها كم أخجلك فعل تلك الصديقة ..

وكم ضايقتك تلك الزميلة ..

وكم لفت نظرك هندام تلك الجميلة ..

وماذا قالت عنك تلك الأستاذة ..

وغيرها من التفاصيل الصغيرة ..

التي يسميها البعض نميمة …

لكنها عند معشر النساء لب الحديث …

بالرغم من أن تلك التفاصيل الصغيرة ..

إلا أنني أفتقدها كثيراً …

هل شعرتي بهذا الإحساس المؤلم ؟!

أن يخيم الليل ليعلن سكونه

ولاتجدي من يشاركك في مساحة

ذاك السرير الكبير …

ولا تجدي صدر حاني ترتمين بين أضلعه

ليهشمك احتضانه حينما يشعر بألمك …

أن لا تكون هناك يدان حانيتان تتلمس ذاك الندى

لتمسح مابلل وجنتيك من قطرات …

هل راودك إحساس

” أنك وحيدة “…

في دنيا تضاريسها مرتفعة ؟!!

هل مر عليك شعور ولو  لمرور الكرام

أنك بلا توأم روح أو أفكار أو ملامح ؟!!

هل شعرتي بالضياع

ولم تجدي من تستشيرينها

لطريق قلبك الصائب ؟!!

افتقدت حتى تلك المشاجرات البريئة

التي تحدث بين كل الشقيقات ..

تمنيت لو كنت يوماً في حضرة النساء ..

ويشيرون لنا ليجمعوا بين ملامحنا ..

أتصدقين !!

دائماً أشتاق لروح لم تُخلق بعد ..

تلك الروح التي تسكنيني ..

رغم أن  الله لم يشاء

أن تكون في أركان حياتي ..

لروح لم تأتي ولا أظن أنها ستأتي ..

لكنها ستعيش في دقات قلبي ..

أحبها رغم أنه لا وجود لها ..

أتألم لألمها وأفرح لفرحها ..

ذاك الألم الذي لم يخلق بعد ..

أحدثها وكأنها تسمعني ..

أبكي وكأنني أتخيلها تحتضني …

أيتها الروح التي تسكنني ..

و تعصفني رياحها …

لو كنت قد خُلقتي

كيف ستكون ملامحك ؟!!

هل ستشبيهني ؟!!

هل ستكونين بالفعل

كالمطر الذي يسقي أرواحنا قبل العشب ..!!

كخيوط الشمس تضيئين حياتنا

لكن لاتحرقها بالألم …!!

هل سيكون قلبك شبيه بالكره الأرضية

في مساحتها !!

لا أعلم ؟!!

كل هذه الأسئلة تعصفني ..

وأنت  لم تُخلقي بعد …

ماذا لو كان وجودك حقيقياً ؟!!..

ربما وجدت حل لتلك الأسئلة التي تبعثرني !!

” شقيقتي بالروح “..

” أختي بالدم “..

” توأمي في الملامح ” ..

آآه كم هي الآه تؤلمني الآن …

وأنا أكتب لروح تسكنيني ولا وجود لها ..

كم هي الزفرات التي أتنهدها هنا وكل يوم ..

كم من الدموع سقطت وأنا أكتب الآن ..

أتساءل ؟!!!

آآآآآآآآه

لو كنتي حقيقة ولست سراب !!

ماذا سيكون اسمك ؟!

روح أم ذكرى ؟!!

ذكرى:

هو الاسم القريب إلى قلبي

لما يحمله من وفاء

لكل ذكرى مرت في حياتي 

سواء كانت ذكرى فرح أو حزن

أم روح:

وهو الاسم الذي سأشعر أنك توأمي حينها

وتسكنين أحشائي ..

عذراً ..

إن سكبت الكثير من الدموع اشتياقاً لك ..

وسبب لك هذا الكثير من الألم ..

أخشى أن أؤلمك رغم عدم وجودك ..

أخشى عليك حتى من اللاوجود..

” روح ذكرى “

سأجمع هذين الاسمين

ليكونان رمزاً لك

يامن لاوجود لك ..

” سوى في القلب “ ..

سامحيني روح ذكرى

إن شاركت إحداهن مشاعرك  …

وأطلقت عليها اسم ” أخت “

فقد رزقني الله الكثير من الصديقات الوفيات

ربما لو كنت هنا

لكنت أحن علي منهن

وأحن من نفسي عليها …

 

* شئ في نفسي :

أحتاجك ” روح ذكرى “

لدي الكثير من الأسئلة تحتاج أن تحتضنيها

لتخففي لهيب الإجابة على قلبي وعقلي

أقسم لك أنني أشعر بغربة

لبعدك عني

هل يصلك إحساسي؟!!

 

* أعتذر لقارئي ..

إن كان خيالي أتعبه ..

أو ألمي استنزف روحه …

لكنه حزن يعتصرني دوماً ولا يفارقني …. :(

” كل الحب أختي لروحك الطاهرة التي لم تخلق بعد ”