
ماهو حنين الأموات برأيكم ؟!!!
هل هو لمن أكل الدود عظامهم ؟!!
وتهشمت أضلعهم ؟َ!!
وانتقلوا لحياة البرزخ ؟!!
…..
أم لمن مات حبهم في قلوبنا …
فابتلعت الأيام أسمائهم من ذاكرتنا ؟!!
…………….
ولمن حنينكم و وفائكم يسطر هُنا ؟!!
ذكرى الجروح
- حنين الأموات بالنسبة لي نوعان :
مع اختلاف المشاعر …
ونسبة دقات القلب لكليهما ..
* حنين لمن هم مازالوا على قيد الحياة ..
لكنني أمتهم في قلبي بمحض إرادتي …
وحنيني لهم ليس ضعفاً أو اشتياق …
بل وفاءٌ مني لا أكثر …
يموتون في قلبي ..
و لا أنساهم من دعائي ..
أحزن لحزنهم و أفرح لفرحهم ..
لكن نبض حبهم توقف عن الحياة …
فمهما آلمني الحنين لهم ..
سيكون للذكرى التي جمعتنا ..
لا لشخصهم الذي طمستُ ملامحه …
* وحنين للأموات الذين توقف قلبهم عن النبض …
و خمدت أعينهم ..
و استراحت أنفسهم ..
فغطى التراب ملامحهم …
ليأخذوا مكانهم في تلك الحفرة الضيقة …
هم لم يموتوا في قلبي …
فارقوني جسداً لكن أرواحهم مازلت تسكنني ..
أُسطر حنيني هنا ..
و أرفع يداي دائماً و أترحم عليهم ..
- جدي الذي لم أكون محظوظة ..
لأنني ولدت ولم أراك ..
حكى لي والدي عنك كثيراً ..
أقسم بالله أني أحبك ..
رغم أنني لم أشاهدك ..
لكنني تحسستك بقلبي ..
أثق أنك لو كنت الآن بجانبي لاحتضنتني …
أشم رائحتك دائماً ..
رغم أنه لم يسبق لي أن تلمستك بيدي ..
ربما مصدر الرائحة والدي ..
جدي …
لا أنساك من دعائي دائماً ..
جعل الله مثواك الجنة ..
- جدتي رحم الله روحك الطاهرة …
بالفعل أنت رمز الطُهر بالنسبة لي ..
مازلت أتذكر ملامح البياض الذي طغى وجهك وقلبك …
بالرغم من صغر سني حينها ..
إلا أنك صورتك لا تفارق خيالي ..
حتى رائحتك مازالت عالقة في أنفاسي ..
مازلت أتذكر تلك الهدايا ..
تلك الحلوى والألعاب ..
أتذكر سريرك المحاط بالأجهزة ..
رحمة واسعة لك يا طاهرة من رب السماء ..
يا أم الغالية …
- ابن خالتي عادل …
أقل واجب أن أذكرك هنا ليترحم الجميع عليك …
مازلت أتذكر كلماتك حينما كنت تسألني …
سأخطب اليوم هل أنا جميل ؟!!
كنت جميل بروحك وطيبتك قبل ملامحك ..
وهذا مايهم …
ربما كان الموت حينها يخطبك ؟!
لترحل عن دنيا أصبحت الحياة فيها ملوثة ..
عادل
لم أنساك بالرغم من أنك فارقتنا منذ زمن..
ولم أكن حينها أتجاوز الثالثة عشر من عمري ..
رحمة الله قلبك الطيب رحمة واسعة …
- والد عادل …
عمي عواد …
بافتقادك افتقدنا البياض ..
الطيبة النقاء ..
أطلق عليك مسجدك اسم ” حمامة المسجد ” ..
افتقدتك العصافير التي كنت تطعمها في الفجر ..
وافتقدنا نحن بياض روحك …
الكل يشهد أن لسانك رطب ..
لا يلهث إلا بذكر الله ..
لا تكون في مجلس تغطي النميمة أركانه ..
بكت عليك السماء قبلنا ..
فلم أنسى ذلك اليوم ..
حينما لامست قطرات المطر النقية
وجهك الطاهر..
لحظة وفاتك ..
افتقدناك كثيـراً ….
أسكنك الله فسيح جناته …
وجعل مثواك الجنة …
- عمي حمدان …
لم تكن زوج ابنة خالتي فقط …
بل كنت الابتسامة لمن يجلس معك …
مكانك فارغ لم يملئه أحد ..
بكت عليك القلوب قبل العيون …
أسقاك الله من ماء الكوثر ..
وجعل مثواك الجنة …
” للأموات علينا حق كما للأحياء “
أستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات
المسلمين والمسلمات
الأحياء منهم والأموات
…………………………..
ودِّي أمُوتْ .. اليُوم … وأعيش باكر
وأشوفْ مِنْهو .. بعد مُوتي فقدني !!
ومِنْهو حَمَلْني لِين .. ذِيكْ .. ” المقابر“
وأشْكرْ أنا .. كِل مِنْ كَرَمْني ودِفنِّي
وبشُوفْ .. يرثيني أنا كَمْ [ شاعر ] ..؟
ومِنْهو تركْني .. وما كِتَب شَي عنِّي
شِخصٍ تعنَّى لي .. مع إنه .. مسافر
وشِخصٍ قِريبٍ .. وآنا مَيِّت / طعنِّي
وشِخصٍ يمثِّل دمعِتَه .. ما هو قادر !
وشِخصٍ تِطيح دموعه كِلْ ما ذكرني
ومِنْهو مِنْ أهلي ف العَزا كان حاضر
ومِنْهو دعى لي في ” صلاته ” ورحمني
ومِنْهو بنى } باسمي } سبيل ومنابر
ومِنْهو يفز قلبه .. إلا مِنْ لمحني
ومِنْهو عشاني : طُول الأيام ساهر ..!
ومِنْهو ثلاث أيَّام .. راح وتركني ..؟
ومِنْهو يرتِّب .. غرفتي .. / والدفاتر
وإن شاف ( صوره ) لي ماتْ وحضنِّي
يالله عسى .. ما تغفى كل المشاعر
ويالله عسى .. ما ينصِدِم يُوم ظنِّي
خايف يروح العُمْر .. وأكُونْ خاسر
وإن طار طيري .. ما يفيد / التمنِّي
وخايف يجيني وقت : أكْسِر خواطر
إن دارت الدنيا .. وزماني كسرني
ومدام هذي الدنيا .. صارت مظاهر
وكِلْ مَنْ على كيفه .. وجَوَّه يغني
} صحيح مُسلم لكن : الهَم كافر
كل ما بغيت أضحك يهددني حزني {
الضيق وافي .. والحزن حيل وافر
والجرح أكثر شي .. شفته يحبني
عايش وميِّت بين .. ماضي وحاضر
والصبر [ مفتاح الفرج ] ضاع منِّي
قل وش تبي وتتركني يا حزني آمر
مسكين فرحي / تصدِّق إنَّه وحشني !!
( شاعر ) ولكنِّي .. ماني ب شاعر
ودِّي أموت اليوم …. وأرتاح منِّي !!
للشاعر : أحمد الصانع